## الزبيدي وش يرجع: رحلة في أصول قبيلة عريقة
يُعد السؤال “الزبيدي وش يرجع؟” من التساؤلات الشائعة في الأوساط العربية، وهو يعكس الرغبة في معرفة الأصول القبلية والهوية العريقة لهذه التسمية. اسم “الزبيدي” هو لقب أو كنية تُشير إلى الانتماء إلى قبيلة “زبيد” العربية الأصيلة، وهي إحدى كبريات القبائل التي لعبت أدوارًا محورية في تاريخ المنطقة العربية والإسلامية.
الزبيدي وش يرجع: الأصل العريق
اسم “الزبيدي” هو نسبة صريحة إلى قبيلة زبيد، وهي قبيلة عربية قحطانية واسعة الانتشار، تعود جذورها إلى أزمان بعيدة في شبه الجزيرة العربية. هذه القبيلة ليست مجرد مجموعة من الأفراد، بل هي نسيج تاريخي غني بالبطولات والإسهامات الثقافية والحضارية. يُطلق اسم “الزبيدي” على كل من ينتمي أو يرجع بأصوله إلى هذه القبيلة العريقة، والتي تتوزع اليوم في العديد من البلدان العربية.
الزبيدي وش يرجع: قبيلة زبيد المذحجية
في الغالب الأعم، ترجع قبيلة زبيد التي يُنسب إليها الزبيدي إلى قبيلة مذحج القحطانية اليمنية. مذحج من القبائل اليمنية الكبرى التي كان لها شأن عظيم في الجاهلية والإسلام. وقد خرجت قبيلة زبيد من مذحج، ومن أشهر فروعها زبيد الأصغر الذي ينتشر أبناؤه اليوم في العراق وسوريا والأردن والسعودية واليمن. كان لزبيد دور كبير في الفتوحات الإسلامية، حيث انتشر أبناؤها مع جيوش الفاتحين واستقروا في البلاد المفتوحة، مما ساهم في اتساع رقعة وجودهم الجغرافي.
الزبيدي وش يرجع: فروع وبطون زبيد
تُعرف قبيلة زبيد بتعدد فروعها وبطونها التي تفرعت عنها على مر العصور. هذه الفروع والبطون حافظت على نسبها الزبيدي الأصيل، وإن اتخذت أسماء خاصة بها مع مرور الزمن. من أشهر هذه الفروع في العصر الحديث، على سبيل المثال لا الحصر، عشائر العبيد والجنابيين والجبور والدليم والعزة وغيرها في العراق، وهي كلها تعود في أصولها إلى زبيد. هذا التفرع والانتشار يدل على قوة وصلابة هذه القبيلة وقدرتها على التكيف والاستمرارية عبر القرون.
الزبيدي وش يرجع: انتشارهم الجغرافي اليوم
يتواجد أبناء قبيلة زبيد والمنتمون إليها باسم “الزبيدي” في مناطق واسعة من العالم العربي اليوم. تعد العراق موطنهم الأكبر والأكثر كثافة، حيث يشكلون جزءًا كبيرًا من النسيج العشائري العراقي، ويتوزعون في محافظات عديدة مثل الأنبار وصلاح الدين وكركوك وبغداد والموصل وديالى. كما يتواجدون بكثرة في سوريا، وخاصة في دير الزور والرقة وحلب وحمص، وفي الأردن، واليمن، وأجزاء من المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج الأخرى.
الزبيدي وش يرجع: شخصيات بارزة
لقد أنجبت قبيلة زبيد عبر تاريخها العديد من الشخصيات البارزة في مختلف المجالات، من قادة وفرسان إلى علماء وشعراء. من أبرز هذه الشخصيات في تاريخنا الإسلامي، على سبيل المثال، الإمام اللغوي والمحدث محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي، المعروف بـ”مرتضى الزبيدي”، صاحب كتاب “تاج العروس من جواهر القاموس”، الذي يُعد من أضخم المعاجم اللغوية العربية. كما أن هناك العديد من الشخصيات المعاصرة التي تحمل اسم الزبيدي، وتتبوأ مراكز مهمة في بلدانها، مما يؤكد استمرارية إسهام هذه القبيلة في بناء المجتمعات.
في الختام، عندما يُطرح سؤال “الزبيدي وش يرجع؟”، فإن الإجابة تشير إلى انتسابهم إلى قبيلة زبيد العريقة، التي تمتد جذورها إلى قبيلة مذحج القحطانية. وهي قبيلة ذات تاريخ عريق، وانتشار واسع، وإسهامات جليلة في الثقافة والتاريخ العربي والإسلامي، وما زالت تحتفظ بمكانتها وهويتها الأصيلة حتى يومنا هذا.

