## الزلامي وش يرجع: رحلة في أصول فنان وتراث قبيلة
تُعد الأنساب والأصول جزءًا لا يتجزأ من الهوية في الثقافة العربية الأصيلة، فكل اسم يحمل في طياته حكايةً وتاريخًا يمتد لقرون. وعندما يتردد اسم “الزلامي”، يتبادر إلى الأذهان فورًا إحدى القامات الفنية والشعرية التي أثرت الساحة الفنية في المملكة العربية السعودية، وهو الشاعر والفنان محمد الزلامي. والسؤال “الزلامي وش يرجع؟” هو سؤال يفتح بابًا للتعرف على جذور عائلة كريمة وإحدى القبائل العريقة في الجزيرة العربية.
###
الزلامي وش يرجع: الأصل العريق
ينتمي الزلامي، وتحديدًا الشاعر المعروف محمد الزلامي، إلى قبيلة حرب العريقة. وتُعد قبيلة حرب من القبائل الكبيرة والشهيرة في شبه الجزيرة العربية، وتنتشر ديارها بشكل رئيسي في منطقتي الحجاز ونجد بالمملكة العربية السعودية. يعود نسب الزلامي إلى بني سالم، أحد أكبر فرعي قبيلة حرب (والفرع الآخر هو مسروح). وتحديداً، ينتسب الزلامي إلى فخذ “الزلب” من بني سالم. هذا النسب القبلي يُكسب الاسم عمقًا تاريخيًا وثقافيًا، ويربط حامله بسلسلة من الأجداد الذين سطروا تاريخًا من الشجاعة والكرم والأصالة. الفخر بالنسب والاعتزاز بالجذور هي قيم متأصلة في الثقافة العربية، واسم الزلامي يجسد هذه القيم بقوة.
###
الزلامي وش يرجع: سيرة فنان
محمد الزلامي، ليس مجرد اسم يتبع قبيلة عريقة، بل هو رمز فني حمل معه هذا الإرث الثقافي ونقله بأسلوبه الخاص. لقد كان الشاعر محمد الزلامي فارسًا من فرسان الشعر الشعبي، ومبدعًا في فن القصة والمحاورة الشعرية، والمواويل. تأثر فنه ببيئته البدوية الأصيلة، فظهر ذلك جليًا في قصائده التي تحمل روح الصحراء وأصالة الكلمة وعمق المعنى. كان صوته يحمل شجنًا خاصًا وقدرة فريدة على إيصال الإحساس، مما جعله محببًا لدى شريحة واسعة من الجمهور. هو بذلك يمثل امتدادًا طبيعيًا لتراث قبيلة حرب الغني بالشعر والفروسية والكرم، فكأنما ورث لسانًا فصيحًا ليعبر عن روح مجتمعه وقبيلته.
###
الزلامي وش يرجع: الأثر القبلي
لم يقتصر إرث اسم الزلامي على الفن فقط، بل هو جزء لا يتجزأ من النسيج القبلي والتاريخي للمنطقة. فكثيرون ممن يحملون لقب “الزلامي” اليوم يشاركون هذا النسب العريق لقبيلة حرب، ويشعرون بالارتباط بهذا التاريخ الغني. هذا التراث القبلي يعزز الانتماء ويؤكد على الروابط الأسرية والاجتماعية التي لا تزال قوية في المجتمع السعودي. إن معرفة الأصول والاعتزاز بها يسهم في حفظ الموروث الثقافي ونقله للأجيال القادمة، فالقبيلة ليست مجرد تصنيف تاريخي، بل هي مرآة تعكس القيم والعادات والتقاليد التي شكلت هوية الفرد والمجتمع.
في الختام، يتبين أن الزلامي يرجع في أصوله إلى قبيلة حرب العريقة، وتحديدًا إلى فخذ الزلب من بني سالم. وهذا النسب ليس مجرد معلومة جغرافية أو تاريخية، بل هو جزء من هوية ثقافية عميقة، جسدها الشاعر والفنان محمد الزلامي خير تمثيل، مقدمًا فنًا يحمل أصالة الماضي وجمال الحاضر، ومؤكدًا على الارتباط الوثيق بين الفرد وأصوله القبلية.

